منتدى سماء حواء


أهلا بزائرتنا الكريمة
سماء حواء ترحب بك و تدعوك للإطلاع على المنتدى سماء حواء
إن كنت ترغبين للإنضمام لأسرة سماء حواء سجلي نفسك ثم قومي بتفعيل العضوية على بريدك الإلكتروني
شكرا



 
الرئيسيةالرئيسية  بوابة سمااء حوابوابة سمااء حوا  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

نتيجة بحث الصور عن إعلان هام للأعضاء


نعلن عن فتح دورة تعليم اللغة الفرنسية المستوى الأول على يد الأستاذة ماسة للراغبين في الإلتحاق بالدورة المدفوعة الإتصال بالإدارة للتسجيل
إظغط هنا للتسجيل في الدورة أو من هنا االإدارة

نتيجة بحث الصور عن إعلان هام للأعضاءنتيجة بحث الصور عن إعلان هام للأعضاء

tn -->
شاطر | 
 

 أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - نسبها ، وخصائصها.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سوسو
مشرفة عامة
مشرفة عامة
avatar

الجزائر
الجنس : انثى عدد المساهمات : 346
نقاط : 3306
تقييم : 10
تاريخ التسجيل : 21/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - نسبها ، وخصائصها.   الجمعة ديسمبر 03 2010, 18:58

بارك الله فيك ووجزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم سجى
حواء جديدة
حواء جديدة


الجنس : انثى عدد المساهمات : 6
نقاط : 2699
تقييم : 0
تاريخ التسجيل : 16/06/2010

مُساهمةموضوع: أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - نسبها ، وخصائصها.   الثلاثاء أكتوبر 12 2010, 10:01


أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -نسبها ، وخصائصها.

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد : -

إن الحديث عن الحبيب حبيب ، ترتاح له النفوس ، وتهفو القلوب شوقا إليه ، ونحن والله نحب حبيبنا ورسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فهو أحب الخلق إلى الله - تعالى - ، وأعلمهم بالله ، وأتقاهم له . ونحب من يحب ، ونتلهف لمعرفة محابـّه - صلى الله عليه وسلم - للإقتداء به ، والإهتداء بهديه .
ونحتسب ذلك قربة نتقرب بها إلى الله - تبارك وتعالى- ، عسى أن يجمعنا به مع المتحابين في جلاله ، وأن يظلنا بظله يوم لا ظل إلا ظله ، ونرجو بها رضوان الله - تعالى - عنا ، وندعوه – سبحانه - أن يسقينا شربة من يد نبينا وحبينا- صلى الله عليه وسلم - الشريفة لا نظمأ بعدها أبدا .
وكان من أحب الناس إليه : زوجه وأحب نسائه إليه أم المؤمنين عائشة ، وأبوها أبو بكر - رضي الله عنهما - . فعن عمرو بن العاص وأنس - رضي الله عنهما - قالا : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أحب الناس إليّ عائشة ومن الرجال أبوها ) متفق عليه . [ صحيح الجامع 177 ] .

إنها أمّـنـــــا أم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها ، زوجة الأمين رسولنا - محمد صلى الله عليه وسلم - ، وابنة الصديق أبو بكر - رضي الله عنه - .
اسمها : مأخوذ من العيش ، وهو مؤنث عائش .
ومعناه : ما تكون به الحياة من مطعم ومشرب ودخل . انظر : [ المعجم الوسيط . جـ 2 ص 640 ] .
ألقابها : أطلق عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألقاب عدة تميّزت بها وناداها بها . ومنها : ـ
عائش : روى الإمام البخاري ومسلم - رحمهما الله تعالى - في صحيحيهما عن السيدة عائشة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( يا عائش هذا جبريل يقرأعليك السلام . فقالت : وعليه السلام ورحمة الله ، قالت وهو يرى ما لا أرى ) صحيح . انظر : [ مختصر مسلم 1668 و صحيح الجامع 7915 ] .
الحميراء : هو تصغير للحمراء ، لأن العرب تطلق على الأبيض " أحمر " لغلبة السمرة على لون العرب . انظر : ( لسان العرب : مادة حمر ) .
فعن أبي سلمة - رضي الله عنه - عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : ( دخل الحبشة يلعبون فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - : يا حميراء أتحبين أن تنظري إليهم ؟ فقلت : نعم ، فقام على الباب وجئته فوضعت ذقني على عاتقه ، فأسندت وجهي إلى خده ، قالت : ومِن قولهم يومئذ : أبا القاسم طيبا . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " حسبك ؟ ! " . فقلت : يا رسول الله ! لا تعجل ، فقام لي ، ثم قال : " حسبك ؟ ! " . فقلت : لا تعجل يا رسول الله ! قالت : وما لي حب النظر إليهم ، ولكني أحببت أن يبلغ النساء مقامه لي ، ومكانتي منه ) صحيح . انظر [ فتح الباري جـ 2 ص 444 و الصحيحة 3277 ] .
موفــَّــقـة : وكان يناديها بقوله : ( يا موفــَّــقـة ) و ( يا ابنة الصديق ) و ( يا بنت أبي بكر ) انظر : [ مسند الإمام أحمد ( 1/ 335 ) ] .
حَصَانٌ رَزَانٌ : قال فيها شاعر الوحي :حسان بن ثابت - رضي الله عنه - :

حَصَانٌ رَزَانٌ ما تـزن بريبة ***** وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
عقيلة أصل من لؤي بن غالب ***** كِرام المساعي مجدهم غير زائـل
مهذبة قد طهــر الله خيمها ***** وطهـرها من كل بغي وطائــل .

* الحَصان : العَفيفة.
* الرَّزان : ذات الثبات والوقار والعفاف.
* تُزَنّ : تتهم.
* غَرْثا : جائعة.
* الغَوافِل: الغافلة . يعني بذلك : أنها لا ترتع فى أعراض الناس، ولا تأكل لحومهم.

كنيتها : أم عبد الله : روى عروة - رضي الله عنه - عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت : يا رسول الله كل صواحبي لها كنية غيري قال : ( فاكتني بإبنك عبدالله بن الزبير . فكانت تدعى " بأم عبدالله " حتى مـاتت ) مسند الإمام أحمد : ( 6 / 260 ، 151 ، 186 ) .

ومكثت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسع سنين ولم تنجب منه أبناء ، يؤكد ذلك ما رواه عروة - رضي الله عنه وعنها - أنها قالت : كنّـاني النبي - صلى الله عليه وسلم - أم عبدالله ، ولم يكن لي ولد قط ) المعجم الكبير : ( 23 / 18 ) رقم 34 ) .
وقال بن حجر - رحمه الله تعالى - : ( ... ولم تلد للنبي - صلى الله عليه وسلم - شيئا على الصواب ، وسألته أن تكنّى فقال : اكتني بإبن أختك ، فاكتنت بأم عبدالله ) انظر : [ فتح الباري ( 7 / 34 ) و (62 9 ) كتاب فضائل الصحابة – ( 30 ) باب : فضل عائشة - رضي الله عنها - ] .

نسبها : ــ تنتمي السيدة عائشة - رضي الله عنها - إلى أسرة كريمة ، تنحدر من قبيلة تيّم العربية القرشية الأصيلة ، المعروفة بالكرم ، والشجاعة ، ونصرة المظلوم ، وإعانة الضعيف ، ولأسرتها مكانة مرموقة قبل الإسلام وبعده ، ووالدها أحد سادات هذه القبيلة ، فنشأت في بيت عز وفخار ، بيت عامر بالإيمان لأبوين مسلمين في صدرالإسلام ، مما كان له أطيب الأثر عليها ، فقد قالت - رضي الله عنها - : ( لم أعقل أبواي قط إلا وهما يدينان بالدين ) رواه البخاري : ( 3 / 63 ) ( 63 ) كتاب مناقب الصحابة ( 45 ) باب : [ هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - . رقم ( 3905 ) ] .

والدها : أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - .
واسمه : عبدالله ابن أبي قحافة ، عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيّم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك القرشي التميمي . انظر : [ الإصابة ( 2 / 341 ) ـ والبداية والنهاية : ( 8 / 91 ) ] .
وعلى ذلك فنسبه نسب شريف ، يتصل بنسب خير الخلق أجمعين ، نبي الأمة ، وسيد المرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم - في مرّة بن كعب . انظر : [ أسد الغابة : ( 3 / 309 ) والروض الآنف : ( 1 / 288 ) ] .
وهو أول مَن أسلم من الرجال ، واستجاب لدعوة الحق منهم.
سماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : صدّيقا ، فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : ( لما أسري بالنبي- صلى الله عليه وسلم - إلى المسجد الأقصى ، أصبح يحدّث بذلك الناس ، فارتد ناس ممن كانوا آمنوا وصدقوه وسعوا بذلك إلى أبي بكر ، فقالوا هل لك في صاحبك ! يزعم أنه أسريَ به الليلة إلى بيت المقدس ، فقال : أوَ قال ذلك ؟ قالوا : نعم ، قال أبو بكر : لئن قال ذلك لقد صدق ، قالوا : فتصدقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس، وجاء قبل أن يصبح ؟ قال : " نعم إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك ، أصدقه في خبر السماء في غدوة أو روحة " فلذلك سمي أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - ) . انظر: [ تفسير بن كثير جـ 3 ص 33 ] .
وسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيضا : عتيقا ، فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : " أن أبا بكر دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أنت عتيق الله من النار ) صحيح . انظر: [ الصحيحة 1574 . صحيح الجامع 1482 ] .
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ما من أحد أعظم عندي يدا من أبي بكر - رضي الله عنه - واساني بنفسه وماله ، وأنكحني ابنته ) [ الصحيحة 2214 ] .
واختاره الله - تبارك وتعالى - ، ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ، والمؤمنون ليكون خليفة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته . فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ادعي أبا بكر أباك وأخاك ، حتى اكتب كتابا فإني أخاف أن يتمنى متمنٍ ، ويقول قائل : أنا أولى ، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ) انظر : [ صحيح الجامع 247 . الجنائز 147 ، الإرواء 700 ، الصحيحة 690 ، مختصر مسلم 1628 ] .

والدتها : أم رومان - رضي الله عنها - .
قيل اسمها : دعدة ، وقيل اسمها : " زينب بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب بن أذينة بن سبيع بن دهمان بن الحارث بن غُنم بن مالك بن كنانة " . انظر : [ الروض الأنف : ( 4 / 21 ) وتهذيب التهذيب ( 12 / 433 ) و ( أسد الغابة ) : ( 7 / 331 ) رقم ( 7442 ) ] .
كانت من أوائل المسلمات في مكة ، بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهاجرت مع أهله ، ومع آل أبي بكر - رضي الله عنهم - .

خصائص أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها –

1 ــ من خصائص السيدة عائشة - رضي الله عنها – أنها كانت أفضل النساء : فعن أبي موسى- رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ) متفق عليه . انظر : [ صحيح الجامع حديث رقم: 4578 ] . ‌

2ــ السيدة - عائشة رضي الله عنها – هي الزوجه الوحيدة لأبوين مهاجرين - رضي الله عنهما - .

3 ــ كان من أحب الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوجه أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها – : فقد كانت من أحب نسائه إليه ، وكان أبوها أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - من أحب الرجال إليه : فعن عمرو بن العاص وأنس - رضي الله عنهما - قالا : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أحب الناس إليّ عائشة ومن الرجال أبوها ) متفق عليه . انظر : [ صحيح الجامع 177 ] .

4 ــ عرضها الملـَكُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل نكاحها في سَرَقَة من حرير، يقول هذه امرأتك : فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أريتك في المنام ثلاث ليال ، جاءني بكِ الملكُ في سرَقّةٍِ من حرير ، يقول هذه امرأتك ، فأكشفُ عن وجهك فإذا أنت هي . فأقولُ إن يَكُ هذا من عند الله يُمضِه ) صحيح . انظر : [ مختصر مسلم 440 ] .
وفي رواية أخرى للبخاري : ( أريتك في المنام مرتين ) ( 3 / 357 ) ( 67 ) كتاب النكاح ، باب : [ نكاح الأبكار . رقم ( 5078 ) ] .
وكانت تفخر بذلك – وحُقّ لها أن تفخر – وهنيئا لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوجا . تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شوال قبل الهجرة ، وبنى بها في شوال من السنة الثانية للهجرة بعد غزوة بدر الكبرى .
وكان صداقها : أربعمائة درهم . انظر : [ زاد المعاد (1/103) ، الإصابة (4/360) ] . روى الإمام مسلم - رحمه الله تعالى - عنها - رضي الله عنها - قالت : ( تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شوال ، وبنى بي في شوال ، فأي نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحظى عنده مني ) فكانت تحب أن تدخل نساءها في شوال " . صحيح . رواه مسلم (2 / 1039 ) ( 16 ) كتاب النكاح – ( 11 ) باب استحباب التزوج والتزويج في شوال ، واستحباب الدخول فيه . رقم : ( 73 / 1423 ) .

5ــ من خصائص السيدة عائشة - رضي الله عنها – أنها كانت من أصغر نسائه سنا عند البناء بها : روى البخاري ومسلم عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت : ( تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لست سنين ، وبنى بي وأنا بنت تسع سنين ، قالت : فقدمنا المدينة فوعكت شهرا ، فوفى شعري جميْمَة ، فأتتني أم رومان وأنا على أرجوحة مع صواحبي فصرخت بي ، فأتيتها ، ما أدري ما تريد بي، فأخذت بيدي فأوقفتني على الباب ، فقلت : هه ... هه ، حتى ذهب نفسي ، فأدخلتني بيتا ، فإذا بنسوة من الأنصار ، فقلن على الخير وعلى خير طائر ، فأسلمنني إليهن ، فغسلن رأسي وأصلحنني ، فلم يرعني إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضحى فأسلمنني إليه ) صحيح . رواه البخاري ( 3 / 66 ) ( 63 ) – 44 باب : [ تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - عائشة - رضي الله عنها - وقدومها المدينة وبناؤه بها . رقم ( 3894 ) ] .
وفي رواية للبخاري : ( 9 / 163 ) ( تزوجها وهي بنت سبع سنين ، وبنى بها وهي بنت تسع سنين ) .

6 ــ لم يتزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكراً غيرها : فعن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت : قلت : يا رسول !! أرأيت لو نزلت واديا وفيه شجر قد أكل منها ، ووجدت شجرا لم يؤكل منها ، في أيها كنت ترتـع بعيرك ؟ قال : ( في التي لم يرتـع فيها ) .
يعني : " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يتزوج بكراً غيرها " . أخرجه البخاري ( 9 / 120 / 5077 ـ فتح ) .
وعنها - رضي الله عنها – أنها قالت : " إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليتفقد ، يقول : ( أيـن أنا اليوم ؟ أيـن أنا غدا ؟ ) استبطاء ليوم عائشة ، قالت : فلما كان يومي قبضه الله ما بين سحري ونحري " . صحيح انظر : [ مختصر مسلم 1663 ] .

7 ــ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم – يقسم لها يومين ، يومها واليوم وهبته له سودة بنت زمعة - رضي الله عنها – : فعن عائشة - رضي الله عنها – : ( أن سودة لما كبرت قالت : يا رسول الله ! قد جعلت يومي منك لعائشة ، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقسم - لعائشة يومين يومها ، ويوم سودة ) ( متفق عليه ) انظر : [ مشكاة المصابيح جـ 2 رقم 3230 ] .

8 + 9 ــ * كان الناس يتحرون بهداياهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم – يوم عائشة - رضي الله عنها – .
* ولم ينزل الوحي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في لحاف امرأة من نساءه ، إلا في لحاف عائشة - رضي الله عنها – : فعن محمد بن آدم عن عبدة عن هشام عن عوف بن الحرث عن رميثة عن أم سلمة - رضي الله عنها – : " أن نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - كلمنها أن تكلم النبي - صلى الله عليه وسلم - إن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة ، وتقول له : إنا نحب الخير كما تحب عائشة ، فكلمته فلم يجبها ، فلما دار عليها كلمته أيضا فلم يجبها ، وقلن ما رد عليك ؟ قالت : لم يجبني ، قلن لا تدعيه حتى يرد عليك أو تنظرين ما يقول ، فلما دار عليها كلمته ، فقال : ( لا تؤذيني في عائشة ، فإنه لم ينزل على الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن ، إلا في لحاف عائشة ) صححه الألباني - رحمه الله تعالى – . انظر : [سنن النسائي (7/68) رقم3950 ] .

10 ــ كانت أفقه نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل أفقه النساء وأكثرهن علماً ، وكانت تحفظ من أشعار العرب وأخبارهم وأنسابهم الكثير، كما اشتهرت بالفصاحة والبلاغة . فإنها وإن كانت صغيرة السن فقد كانت - رضي الله عنها - كثيرة الصيام والقيام والصدقات ، راجحة العقل ، نيّرة الفكر ، شديدة الملاحظة .قال الإمام الزهري - رحمه الله تعالى - : [ لو جمع علم عائشة - رضي الله عنها - الى علم جميع أمهات المؤمنين وعلم جميع النساء لكان علم عائشة - رضي الله عنها – أفضل] . انظر : [الإصابة ( 4/ 360) ] .
وقال أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه –[ ما أشكل علينا أمرٌ فسألنا عنه عائشة - رضي الله عنها - إلا وجدنا عندها فيه علماً ، كان يرجع إليها الناس ويسألونها عن أمور دينهم ، وعن جوانب السيرة النبوية ، فتخبرهم بما رأته وسمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ] .
لذا فإنها كانت ُتعد أول فقيهة في الإسلام . وقد كانت من أكثر الناس رواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – إذ روت ألفان ومئتان وعشرة أحاديث .

11 - أنزل الله تبارك وتعالى – عذرها وبراءتها وطهارتها مما رُميت به من فوق سبع سموات ، بآيات تتلى في كتاب الله العزيز إلى ما شاء الله . في ست عشرة آية متوالية من سورة النور وهي الآيات (11-26) : بعد ما تقوّلَ عليها المنافقون في غزوة بني المصطلق ، وأشاعوا قصة الإفك في حق أحب نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم – إليه .
ومن تواضعها - رضي الله عنها - أنها قالت حين روت قصة الإفك : ( وَلَشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله فيّ بوَحْي يُتلى ) ، والقصة أخرجها البخاري في صحيحه (4750) .
وسأفرد لقصة الإفك موضوعا خاصا إن شاء الله – تعالى - .

12ــ وبسبب قصة الإفك التي رميت بها - رضي الله عنها - بيّن الله – تبارك وتعالى أحكام قذف المحصات في الشرع ، فشرعَ جلد القاذف ثمانين جلدة إن لم يأت بأربعة شهداء . قال الله - تعالى - : { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ َاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [ النور4 ــ 5 ] .
فوضع الله – تبارك وتعالى – بذلك حدودا للخوض في الأعراض وانتهاك الحرمات والحدّ منها . وصار باب القذف وحده باباً عظيماً من أبواب الشريعة ، وهو قول سعيد بن جبير ـ رحمه الله ـ . انظر : [ تفسير القرطبي (6/115 ] .

13 ــ نزلت بسبب ضياع عقد السيدة عائشة - رضي الله عنها - آية التيمم ، فكان في نزولها رخصة وتخفيف على الأمة : ومن فضل الله – تعالى – أنه لم ينزل بالسيدة عائشة - رضي الله عنها - أمر إلا جعل الله لها منه مخرجاً ، وللمسلمين بركة ، كآية التيمم . ولذلك قال أسَيْد بن حضير ـ رضي الله عنه ـ : ( جزاكِ الله خيراً فوالله ما نزل بكِ أمر قط إلا جعل الله لكِ منه مخرجا ، وجعل للمسلمين بركة ) . أخرجه البخاري (3773) .
وقال أُسَيْد بن حضير أيضا : ( ماهي بأول بركتكم يا آل أبي بكر ) والقصة أخرجها البخاري في صحيحه (4607 ) .
وأخرجها النسائي في سننه فقال : أخبرنا قتيبة عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : " خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء ، أو ذات الجيش ، انقطع عقد لي ، فأقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على التماسه ، وأقام الناس معه ، وليسوا على ماء ، وليس معهم ماء ، فأتى الناس أبا بكر - رضي الله عنه -فقالوا : ألا ترى ما صنعت عائشة ؟ أقامت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبالناس ، وليسوا على ماء ، وليس معهم ماء ، فجاء أبو بكر - رضي الله عنه - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - واضع رأسه على فخذي قد نام ، فقال : حبست رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء ، قالت عائشة : فعاتبني أبو بكر ، وقال ما شاء الله أن يقول ، وجعل يطعن بيده في خاصرتي ، فما منعني من التحرك إلا مكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على فخذي . فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أصبح على غير ماء ، فأنزل الله عز وجل آية التيمم ، فقال أسيد بن حضير : ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر . قالت : فبعثنا البعير الذي كنت عليه ، فوجدنا العقد تحته ) قال الشيخ الألباني : صحيح . [ انظر سنن النسائي1/163 رقم 310 ] .

14 ــ ومن خصائصها - رضي الله عنها - أن الله - عز وجل - لما أنزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آية التخيير ، بدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بها فخيرها ، فاختارت الله - تعالى - ورسوله - صلى الله عليه وسلم - على الفور ، واقتدت بها بقية أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فكنّ تبعاً لها في ذلك : ففي الحديث الذي رواه البخاري- رحمه الله تعالى - في صحيحه (4786) بسنده أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت : لمّا أُمِرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ بي فقال : ( إني ذاكر لكِ أمراً ، فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك ) . قالت : وقد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه ، قالت : ثم قال : ( إن الله جل ثناؤه قال { : يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها } إلى { أجراً عظيماً } قالت : فقلتُ : ففي أيِّ هذا استأمر أبويَّ ، فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة ، قالت : ثم فعل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مثلَ ما فعلتُ .

15 ــ ومن خصائصها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استأذن نساءه في مرض موته أن يمرّض في حجرتها - رضي الله عنها - .
وتوفي في حجرها - رضي الله عنها - ، وكان رأسه ما بين سحرها ونحرها .
السّحْر : هي الرئة وما يتعلّق بها .

ولشدة حبه - صلى الله عليه وسلم - لها ، قال لها في الحديث الذي روته عنه - رضي الله عنها - فقالت : قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إنه ليهوّنُ عليّ الموت أن أريتكِ زوجتي في الجنة ) [ الصحيحة 2867 ] .

16 ــ ومن خصائصها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دفن في مكان وفاته في حجرتها ، ثم دفن من بعد بجانبه والدها أبو بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - .

أقامت السيدة عائشة - رضي الله عنها - في صحبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يقارب التسع سنين . وتوفي عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي ابنة ثماني عشرة سنة .
وتوفيت - رضي الله عنها - بالمدينة عن ثلاث وستين سنة . وذلك في رمضان عام ثمان وخمسين للهجرة .

هذه أمّـنـا عائشة - رضي الله عنها - ... هذه هي الحمـيراء ... ونعمّـا .

اللهم إني أشهدك أني أحبها فيك ، وأحب من يحبها ، اللهم اجمعنا بها وبأمهات المؤمنين - رضي الله عنهن - أجمعين في أعلى عليين ، على منابر من نور مع المتحابين في جلالك يا رب العالمين . وأظلنا اللهم في ظلك يوم لا ظل إلا ظلك .
إنك – سبحانك - وليّ ذلك والقادر عليه .

وكتبته : أم عبد الله نجلاء الصالح



منقوووووووووووول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - نسبها ، وخصائصها.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى سماء حواء :: صدى الإسلام :: سيرة الصحابة وسيرة زوجات النبي رضي الله عنهم-
انتقل الى: